أبي بكر بن بدر الدين البيطار
267
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب السادس عشر في أسماء الأعلال التي تختص بالحوافر وأسبابها وعلاماتها وأما الاعلال التي تختص بالحوافر فهي عشرة أعلال : أحدها : الطابق ، والثاني : الفزر ، والثالث : النملة ، والرابع : الوقرة ، والخامس : التمشيشة ، والسادس : لطم الحجارة ، والسابع : لقط العظام والمسامير ، والثامن : التزنير ، والتاسع : ضيق الحافر . والعاشر : قلع الكف . وينبغي لك أن تعلم أن أمراض الحوافر هي أشد الأمراض كلها على الحيوان بلاء ، وأسرعها تلفا وأعظمها وجعا ، لان الحافر هو أساس الحيوان مثل أساس الدار ، فإذا فسد الأساس فسد جميع علو الدار . وقرأت في سير ملوك العجم ان كسرى كان إذا جاءه السايس وقال : الفرس يشتكي من ظهره ، قال : البيطار . وإذا قال : يشتكي من حافره قال : المطبخ . وهذا دليل على أن أعلال الحوافر أصعب من غيرها من الأعلال ، الا أنها مع صعوبتها سريعة البرء فافهم ذلك . أما علامة الطابق : فهو ريح يمر على الحيوان ويعدي بعضهم بعضا ، وتراه يظهر في ألية الحافر عند رأس السنابك والنسور متنفخا ، وإذا فتحته خرج منها ماء أصفر وبزر أبيض ، وربما ظهر في لسان الفرس ومناخيره وشلفطهم وأهراهم . وأما علامة الفزر : فإنه يكون من رقة الحافر وصلابته وملاقاته للشمس والحجر وقلة الدهان له ، فيتفزر الحافر عند السوق من جانبه ويكون الفزر من عند الأشعر إلى أسفل ، وبعضه يسيل منه دم وصديد ويعرج الفرس .